→ كل الأنبياء
سورة الصافات · الآيات ٩٩–١١١

نبي الله إسماعيل عليه السلام

القصة بآياتها كما وردت في القرآن، ومع كل مقطع تفسيره الميسّر.

وَقَالَ إِنِّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ ۝٩٩

وقال إبراهيم: إني مهاجر إلى ربي من بلد قومي إلى حيث أتمكن من عبادة ربي; فإنه سيدلني على الخير في ديني ودنياي. رب أعطني ولدًا صالحًا.

رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ ۝١٠٠

فَبَشَّرْنَـٰهُ بِغُلَـٰمٍ حَلِيمٍ ۝١٠١

فأجبنا له دعوته، وبشَّرناه بغلام حليم، أي: يكون حليمًا في كبره، وهو إسماعيل.

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ ٱلسَّعْىَ قَالَ يَـٰبُنَىَّ إِنِّىٓ أَرَىٰ فِى ٱلْمَنَامِ أَنِّىٓ أَذْبَحُكَ فَٱنظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَـٰٓأَبَتِ ٱفْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِىٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰبِرِينَ ۝١٠٢

فلما كَبِر إسماعيل ومشى مع أبيه قال له أبوه: إني أرى في المنام أني أذبحك، فما رأيك؟ (ورؤيا الأنبياء حق) فقال إسماعيل مُرْضيًا ربه، بارًّا بوالده، معينًا له على طاعة الله: أمض ما أمرك الله به مِن ذبحي، ستجدني -إن شاء الله- صابرًا طائعًا محتسبًا.

فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلْجَبِينِ ۝١٠٣

فلما استسلما لأمر الله وانقادا له، وألقى إبراهيم ابنه على جبينه -وهو جانب الجبهة- على الأرض؛ ليذبحه.

وَنَـٰدَيْنَـٰهُ أَن يَـٰٓإِبْرَٰهِيمُ ۝١٠٤

ونادينا إبراهيم في تلك الحالة العصيبة: أن يا إبراهيم، قد فعلتَ ما أُمرت به وصَدَّقْتَ رؤياك، إنا كما جزيناك على تصديقك نجزي الذين أحسنوا مثلك، فنخلِّصهم من الشدائد في الدنيا والآخرة.

قَدْ صَدَّقْتَ ٱلرُّءْيَآ ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ۝١٠٥

إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْبَلَـٰٓؤُا۟ ٱلْمُبِينُ ۝١٠٦

إن الأمر بذبح ابنك هو الابتلاء الشاق الذي أبان عن صدق إيمانك.

وَفَدَيْنَـٰهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ۝١٠٧

واستنقذنا إسماعيل، فجعلنا بديلا عنه كبشًا عظيمًا.

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝١٠٨

وأبقينا لإبراهيم ثناءً حسنًا في الأمم بعده.

سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ۝١٠٩

تحيةٌ لإبراهيم من عند الله، ودعاءٌ له بالسلامة من كل آفة.

كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ ۝١١٠

كما جزينا إبراهيم على طاعته لنا وامتثاله أمرنا، نجزي المحسنين من عبادنا.

إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ ۝١١١

إنه من عبادنا المؤمنين الذين أعطَوا العبودية حقها.

التفسير الميسّر · المصدر: quran.com